أخبارأخبار الأسبوعأدبأدب وشعرأشعار وقصائد

شعر عامي قصيدة (دواء رباني)

شعر عامي قصيدة (دواء رباني)

بقلم/ حسام نشأت محمد

 

أحسُّ الكلامَ يأباه لساني

وصدري ضيّقٌ يخشى البيان

 

وذِهني شاردٌ في أيِّ شيءٍ

روحي وجسمي في غيرِ المكان

 

ذهبتُ إلى الطبيبِ شكوتُ حالي

شربتُ مُرَّ دوائهِ فما داواني

 

وإذا به يشكو إليَّ عذابه

صرنا كمن يشكو الزمانَ إلى الزمان

 

فعلمتُ أن الداءَ عمَّ ربوعَنا

فبكيته على حالهِ وبكاني

 

وصبرتُ على مُرِّ الدواء لعلني

أشفى به فإذا به أعياني

 

آهٍ وآهٍ على حالٍ يُرثى لها

آهٍ وآهاتٍ من ثِقلٍ يهدُّ كِياني

 

فنمتُ من الهمومِ ولستُ بنائمٍ

حالي كحالِ النائمِ اليقظان

 

حتى أتاني في منامي مناديًا

قال: انتفض يا أيها الغفلان

 

العمرُ مرَّ، سنينه وشهوره

لم يبقَ في الأيامِ إلّا ثوانِ

 

وأنا أراك يائسًا أو ناعسًا

ماذا دهاك يا أيها الإنسان

 

الله أكبر، قُم عند سماعِها

فإن الداءَ دواؤه القرآن

 

فإذا بالنورِ يشرق داخلي

وكأنَّ روحي تدبُّ في جثماني

 

الله أكبر، ماذا أقول بفرحتي

الله أكبر، هذا هو الأذان

 

الصبحُ أشرقَ والظلامُ تبدّد

الله أكبر، أنا في حِمى الرحمن

 

الله أكبر، أنا في السماواتِ العُلا

الله أكبر، هيامٌ في وجداني

 

هذا دواءٌ لا من دواءاتِ الدُّنا

هذا دواءٌ صناعةُ الرحمن

 

هذا دواءٌ أمنتُ أعراضَه

لما أخذتُ دواءه عافاني

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى